المحقق البحراني

51

الكشكول

أذهب عنها الرجس الذي هو أعم من الكذب وغيره ، واستشهدت عليا عليه السّلام وأم أيمن مع شهادة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لها بالجنة فقال : رجل مع رجل وامرأة ، وصدق الأزواج في ادعاء الحجرة ولم يجعل الحجرة صدقة فأوصت فاطمة وصية مؤكدة أن يدفنها علي ليلا حتى لا يصلي عليها أبو بكر . وأبو بكر قال : أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم ، فإن صدق فلا يصح له التقدم على علي بن أبي طالب وإن كذب فلا يصلح للإمامة ، ولا يحمل هذا على التواضع لجعله شيئا موجبا لفسخ الإمامة وحاملا له عليه . وأبو بكر قال : إن لي شيطانا يعتريني فإذا زغت فقوموني . ومن يعتريه الشيطان فلا يصلح للإمامة . وأبو بكر قال في حقه عمر : إن بيعة أبي بكر كانت فلتة ووقى اللّه المسلمين شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، فتبين أن بيعته كانت خطأ على غير الصواب وإن مثلها مما يجب المقاتلة عليها ، وأبو بكر تخلف عن جيش أسامة وولاه عليه ولم يول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على علي أحدا . وأبو بكر لم يوله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عملا في زمانه قط إلا سورة براءة وحين ما خرج أمر اللّه تعالى رسوله بعزله وأعطاها عليا . وأبو بكر لم يكن عالما بالأحكام الشرعية حتى قطع يسار سارق وأحرق بالنار الفجأة السلمي التيمي وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يعذب بالنار إلا رب النار » ولما سئل عن الكلالة لم يعرف ما يقول فيها فقال : أقول برأيي فإن كان صوابا فمن اللّه وإن كان خطأ فمن الشيطان . وسألته جدة عن ميراثها فقال : لا أجد لك في كتاب اللّه شيئا ولا في سنة محمد ارجعي حتى أسأل فأخبره المغيرة بن شعبة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطاه السدس وكان يستفتي الصحابة في كثير من الأحكام . وأبو بكر لم ينكر على خالد بن الوليد في قتل مالك بن نويرة ولا في تزويج امرأته ليلة قتله من غير عدة . وأبو بكر بعث إلى بيت أمير المؤمنين عليه السّلام لما امتنع من البيعة فأضرم فيه النار وفيه فاطمة عليها السّلام وجماعة من بني هاشم وغيرهم فأنكروا عليه . وأبو بكر لما صعد المنبر جاء الحسن والحسين عليهما السّلام وجماعة من بني هاشم وغيرهم وأنكروا عليه وقال له الحسن والحسين عليهما السّلام : هذا مقام جدنا ولست أهلا له . وأبو بكر لما حضرته الوفاة قال : يا ليتني تركت بيت فاطمة عليها السّلام لم أكشفه وليتني كنت سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل للأنصار في هذا الأمر حق ؟ وقال : ليتني في ظلة بني ساعدة ضربت على يد أحد الرجلين وكان هو الأمير وأنا الوزير . وأبو بكر عندكم إنه خالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الاستخلاف لأنه استخلف عمر بن الخطاب ولم يكن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولاه قط عملا إلا غزوة خيبر فرجع منهزما وولاه الصدقات فشكا العباس فعزله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنكر الصحابة على أبي بكر تولية عمر حتى قال طلحة : وليت عمر فظا غليظا .